الشنقيطي
123
أضواء البيان
الحارث ، وهو ضعيف : وأن رواية عاصم بن ضمرة ، موقوفة على علي ، مردود من وجهين : الأول : أن قدر نصاب الزكاة ، وقدر الواجب فيه ، كلاهما أمر توقيفي لا مجال للرأي فيه والاجتهاد ، والموقوف إن كان كذلك فله حكم الرفع ، كما علم في علم الحديث والأصول . قال العلوي الشنقيطي في ( طلعة الأنوار ) : قال العلوي الشنقيطي في ( طلعة الأنوار ) : * وما أتى عن صاحب مما منع * فيه مجال الرأي عندهم رفع * وقال العراقي في ألفيته : وقال العراقي في ألفيته : * وما أتى عن صاحب بحيث لا * يقال رأيا حكمه الرفع على * * ما قال في المحصول نحو من أتى * فالحاكم الرفع لهذا أثبتا * الثاني : أن سند أبي داود الذي رواه به حسن ، أو صحيح ، كما قاله النووي ، وغيره ، والرفع من زيادات العدول ، وهي مقبولة ، قال في ( مراقي السعود ) : الثاني : أن سند أبي داود الذي رواه به حسن ، أو صحيح ، كما قاله النووي ، وغيره ، والرفع من زيادات العدول ، وهي مقبولة ، قال في ( مراقي السعود ) : * والرفع والوصل وزيد اللفظ * مقبولة عند إمام الحفظ * الخ . . . الوجه الرابع : اعتضاد الحديث المذكور بإجماع الحجة من علماء المسلمين إلا من شذ عن السواد الأعظم على العمل بمقتضاه ، وإجماع المسلمين إذا وافق خبر آحاد ، فبعض العلماء يقول : يصير بمواقفة الإجماع له قطعياً كالمتواتر . وأكثر الأصوليين يقولون : لا يصير قطعياً بذلك . وفرق قوم ، فقالوا : إن صرحوا بأن معتمدهم في إجماعهم هو ذلك الخبر . أفاد القطع ، وإلا فلا ، وأشار إلى ذلك في ( مراقي السعود ) بقوله : وفرق قوم ، فقالوا : إن صرحوا بأن معتمدهم في إجماعهم هو ذلك الخبر . أفاد القطع ، وإلا فلا ، وأشار إلى ذلك في ( مراقي السعود ) بقوله : * ولا يفيد القطع ما يوافق * الإجماع والبعض يقطع ينطق * * وبعضهم يفيد حيث عولا * عليه . . . الخ * وعلى كل حال ، فلا يخفى أنه يعتضد بعمل المسلمين به . الخامس : دلالة الكتاب ، والإجماع ، على أن الزكاة واجبة في الذهب . أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَاكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ ) * * ( يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَاذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ) * .